مؤسسة آل البيت ( ع )

61

مجلة تراثنا

بالاتفاق " ( 1 ) . ونحن إذ نقلنا هذا الكلام بطوله ، إنما لأجل ما فيه من دقة نظر الشيخ الطوسي ( رضي الله عنه ) للمهمة التفسيرية التي يضطلع بها المفسرون لكتاب الله تعالى ، وكيف أنه وجه طاقاتهم لخدمة الكتاب العزيز . دوره في علوم القرآن الكريم : تقدمت الإشارة إلى خلو تفاسير الشيعة من علوم القرآن الكريم ، إلا النزر اليسير في بعضها ، لاكتفائهم بالمأثور التفسيري ، واقتصارهم عليه ، وربما ذكروا شيئا من تلك العلوم اعتمادا على ما ورد منه في الأثر ، من دون أن يفردوا ذلك عن التفسير . وأما الشيخ ( قدس سره ) فقد أملى عليه منهجه الدقيق في التبيان أن لا يذكر شيئا في تفسير الآية أو تأويلها إلا وله صلة وثقى بذلك ، ولهذا أفرد الكلام عن علوم القرآن الكريم في مقدمة تفسيره على فصول ، تناول فيها : أسماء القرآن الكريم وصفاته ، وسلامته من التحريف ، ونزاهته من طعن الطاعنين وأقوال الملحدين ، مع بيان المراد من ظهر القرآن وبطنه ، متعرضا إلى مسألة جواز التفسير ، وشروط التأويل الصحيح ، ونقد التفسير بالرأي ، والحكم عليه بعدم الجواز ، موضحا المراد بالسورة ، وعدد السور ، وأسماءها ، وتمييز مكيها عن مدنيها ، والإشارة إلى القراءات القرآنية ، والأحرف السبعة ، وإعجاز القرآن الكريم ، ومعنى النسخ في القرآن ، وإمكان وقوعه ، وتوضيح أقسامه ، وحكمة وجود المتشابه ، والفرق بينه وبين

--> ( 1 ) التبيان 1 / 6 - 7 ، من مقدمة المؤلف .